المركزي: 5% معدل نمو الناتج المحلي المصري الحقيقي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال البنك المركزي المصري، إن المعدل السنوي للتضخم العام ارتفع إلى متوسط قدره 14.6% في الربع الثاني من عام 2026، مقابل 13.5% في الربع الأول، ويعكس هذا الارتفاع عوامل موسمية محلية مؤقتة، وتعديلات في الأسعار المحددة إداريا لاسيما الطاقة والنقل)، فضلا عن تأثير الصدمات العالمية والتطورات الجيوسياسية الإقليمية.

اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يتابع الجهود المبذولة لتطوير آلية الدعم النقدي السلعي 

وأكد البنك المركزي في أحدث تقرير للسياسة النقدية أن المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية سجل متوسطا قدره 6.6% في الربع الثاني من عام 2026 مقابل 4% في الربع السابق، بينما ظل المعدل السنوي لتضخم السلع غير الغذائية مستقرا بشكل عام عند 19.7%، مما يعكس استمرار الضغوط التضخمية في السلع غير الغذائية، لاسيما الخدمات، ومع ذلك، فإن مجمل هذه التطورات يخفى الديناميكيات الإيجابية للتضخم الشهري خلال الربع الثاني من عام 2026. والتي انعكست على تحسن مؤشر الانتشار ليصل إلى أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2028، مسجلا 9.4% في يونيو 2026.

وتشير التقديرات الآنية للبنك المركزي المصري أن معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من عام 2026 سوف يصل إلى نحو 4.5% مدفوعا بشكل رئيسي بأنشطة الصناعات التحويلية غير البترولية، والاتصالات، وتجارة الجملة والتجزئة.

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي

وفيما يتعلق بالتطورات الفعلية، فقد سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بأسعار السوق 5% خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل 4.8% خلال الربع المقابل من عام 2025، وهو ما يعكس نموا في النشاط الاقتصادي، مدفوعا بشكل رئيسي بالاستهلاك والاستثمارات الخاصة.

أما فيما يخص سوق العمل، فقد تراجع معدل البطالة إلى 6% خلال الربع الأول من عام 2026. مقابل 6.3% خلال الربع المقابل من عام 2025، في حين انخفض معدل النمو الحقيقي للأجور إلى 1.3% خلال الربع الأول من عام 2026 مقابل 11% خلال الفترة ذاتها من العام السابق، ويُعزى ذلك إلى تباطؤ معدل النمو الاسمى للأجور، إلى جانب ارتفاع معدل التضخم.

وضع الاقتصاد المصري

وحافظ الاقتصاد المصري على صلابة وضعه الخارجي خلال الربع الأول من عام 2026 في مواجهة تداعيات الصراع في المنطقة، إذ سجل ميزان المدفوعات فائضا طفيفا بلغ 300 مليون دولار. فمن ناحية، اتسع عجز الحساب الجاري بأكثر من الضعف مقارنة بالربع الأول من عام 2025 ليبلغ 5.4 مليار دولار (1.2% من الناتج المحلي الإجمالي)، وهو ما يُعزى إلى اتساع عجز الميزان التجاري وتراجع صافي ميزان دخل الاستثمار، وجاء ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج وإيرادات كل من السياحة وقناة السويس ليحد جزئيا من اتساع عجز الحساب الجاري.

ومن ناحية أخرى، سجل الحساب الرأسمالي والمالي صافي تدفقات للداخل بلغ 3.4 مليار دولار خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعا بالاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة، والاقتراض متوسط وطويل الأجل. فضلا عن تراجع الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، وذلك إثر تخارج استثمارات من محفظة الأوراق المالية عقب اندلاع الصراع في المنطقة.

أما خلال الربع الثاني من عام 2026، ومع انخفاض حدة التوترات الإقليمية خاصة بنهاية الربع وعودة ثقة المستثمرين تدريجيا، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية ليسجل 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو 2026 مقابل 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026. ويتسق ذلك أيضا مع التعافي الجزئي في صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي خلال الربع الثاني من عام 2026. إذ سجل 22.9 مليار دولار في مايو 2026، مقابل 21.4 مليار دولار في مارس، مدفوعا بشكل أساسي بصافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية، وهو ما انعكس بدوره في الارتفاع الملحوظ لقيمة الجنيه المصري من 54.6 جنيه للدولار إلى 49.5 جنيه للدولار بين نهاية مارس ويونيو 2026.

وفيما يتعلق بالائتمان المحلي والأوضاع المالية. أدى تشديد أوضاع السيولة إلى ارتفاع سعر عائد الإنتربنك لمدة ليلة واحدة عن سعر العائد الأساسي بشكل طفيف ليبلغ متوسطا قدره 19.8% في يونيو 2026، مقابل 19.5% في مارس 2026. ومع ذلك، ظل سعر عائد الإنتريتك لمدة ليلة واحدة متسقا بشكل كبير مع سعر العائد الأساسي، إذ انتقل نحو 93% من الخفض في سعر العائد الأساسي منذ أبريل 2028 إلى سعر عائد الإنترينك لمدة ليلة واحدة . وبالمثل، تم تمرير نحو 75% من الخفض في سعر عائد الإنتربنك لمدة ليلة واحدة منذ إبريل 2025 إلى متوسط أسعار العائد على الودائع والقروض الجديدة بحلول يونيو 2026، بما يعكس مقدار انتقال أثر السياسة النقدية إلى أسواق النقد والأوضاع المالية.

وفي المقابل، سجل معدل النمو الحقيقي للقروض الممنوحة للقطاع الخاص بالعملة المحلية 7.% خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعا باستمرار إتاحة القروض بالعملة المحلية القطاع الأعمال الخاص، لاسيما قطاعي الصناعة والخدمات . كما انخفضت عوائد سندات اليوروبوند المصرية بمتوسط 110 نقطة أساس عبر مختلف اجال الاستحقاق خلال الربع الثاني من عام 2026، في ضوء تحسن ثقة المستثمرين مع انحسار حدة التوترات الإقليمية بنهاية الربع.

اقرا ايضا |البنك المركزي يعلن موعد إجازة المولد النبوي في البنوك

توقعات معدلات التضخم

وفي ضوء التطورات الاقتصادية التي جاءت أفضل من المتوقع خفض البنك المركزي توقعاته للتضخم بصورة طفيفة على المدى القصير، وإن كانت لا تزال تشير إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سوف يشهد تسارعا مؤقتا خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعا جزئيا بالأثر السلبي لفترة الأساس، وإن كان بوتيرة أبطأ مقارنة بالتوقعات السابقة.

اقرأ أيضا: مدبولي: الحفاظ على الهوية الوطنية ومقوماتها الثقافية والحضارية تأتي في صدارة أولويات الدولة

ويتوقع بعد ذلك أن يستأنف التضخم مساره النزولي تدريجيا ليعود إلى نطاق المعدلات أحادية الرقم خلال النصف الثاني من عام 2027. اتساقا مع المستوى المستهدف البالغ 7% +-2 نقطة مئوية)، ومدعوما باستمرار الوضع النقدي التقييدي على مدار الأفق الزمني للتوقعات.

ورغم ذلك، لا تزال آفاق التضخم عرضة للمخاطر كما هو موضح في سيناريوهي تصاعد وانحسار الصراع. وعليه، من المتوقع أن يتراوح متوسط المعدل السنوي للتضخم العام بين 15.2% و 17.8% خلال السنة المالية 2027/2026، وبين 7.7% و 8.2% خلال السنة المالية 2028/2027 وفقا لمختلف السيناريوهات المحتملة للصراع، مقارنة بمتوسط قدره 13.3% خلال السنة المالية 2026/2025.

أما فيما يخص نمو الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي، فقد تم رفع توقعاته بواقع 0.1 نقطة مئوية للعامين الماليين 2026/2025 و 2027/2026 ليصل إلى 5% و4.9% على التوالي، مقارنة بالتقديرات الواردة في الإصدار السابق للتقرير، في حين أنه من المتوقع أن يسجل النمو متوسطا قدره 5.4% خلال السنة المالية 2028/2027. ويعكس رفع توقعات معدلات النمو خلال العامين الماليين 2026،

/2025 2027/2026 لارتفاع المساهمة المتوقعة لقناة السويس بصفة رئيسية مقارنة بما تم افتراضه في تقرير السياسة النقدية السابق.

جدير بالذكر أن توقعات النمو للعامين الماليين 2027/2026 و 2027/2028 تستند بشكل رئيسي إلى قطاعي الصناعات التحويلية والخدمات وبالأخص نشاط السياحة. ويأتي التسارع المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحلول العام المالي 2028/2027 مدعوما بتوقعات استكمال دورة التيسير النقدي.

وتشير التقديرات إلى أن الناتج لا يزال دون طاقته الإنتاجية القصوى، وإن كان من المتوقع أن يتقارب تدريجيا مع هذا المستوى بحلول النصف الأول من عام 2027، وهو ما يشير إلى أن الضغوط التضخمية من جانب الطلب من المتوقع أن تظل محدودة في المدى القصير مدعومة باستمرار الوضع النقدي التقييدي الحالي.

اقرأ أيضا: طرح تذاكر مباراة الزمالك والاتحاد السكندري في افتتاح الدوري

‫0 تعليق

اترك تعليقاً