الدكتورة أمل لطفى : زيادة أعداد الطلاب تحدٍ أمام جودة التعليم القانوني
ـ عميد حقوق العاصمة تكشف رؤيتها لإصلاح التعليم القانوني في مصر من تحديات وطرق المعالجة
ـ التدريب الإلزامي خطوة أساسية لإعداد خريج قادر على المنافسة
أكدت الدكتورة أمل لطفى عميد كلية الحقوق بـ جامعة العاصمة، أن اتجاه الدولة إلى تطوير البرامج الدراسية لكلية الحقوق بما يتلائم مع سوق العمل يمثل استثمار فى العنصر البشرى وتقليل نسبة البطالة فى المجتمع ، موضحة أنه كى يتم هذا التطوير لا بد من تشكيل لجان متخصصة ينضم عضويتها شركاء سوق العمل القانونى على سبيل المثال ممثل عن نقابة المحامين ، ممثل عن الجهات القضائية ، ممثل عن لجنة القطاع القانونى بالمجلس الأعلى للجامعات .
وأشارت عميد كلية الحقوق بجامعة العاصمة، أن هناك مجموعة من التحديات التى تواجه التطوير من بينها الفجوة بين الجانب النظرى والتطبيقى فى المقررات الدراسية القانونية ، بالإضافة إلى زيادة اعداد الطلاب بما لا يتناسب مع عدد البرامج دراسية بنظام الساعات المعتمدة، وصعوبة التدريب العملى فى ظل تزايد اعداد الطلاب ، بجانب مقاومة التغيير لدى بعض اعضاء هيئة التدريس .
ولفتت الدكتورة أمل لطفى إلى عدم توافر الإمكانيات المادية والبشرية المؤهلة للتطوير مع قلة الخبرة التقنية لدى بعض اعضاء هيئة التدريس، وضعف البنية التحتية التكنولوجية التى تمكن كل من الأستاذ الجامعى والطالب من البحث القانونى ، وكذلك من بين التحديات قلة اعداد اعضاء هيئة التدريس وعدم السماح بمشاركة الهيئة المعاونة فى إعداد المحتوى العلمى او التدريس، وعدم توافر قاعات دراسية رقمية تساعد على التدريب العلمى للطلاب .
المعالجة
وأكدت الدكتورة أمل لطفى عميد كلية الحقوق بجامعة العاصمة، أن معالجة الأمر تتطلب تطوير المقررات القانونية بما يتلائم مع المستجدات التشريعية والقضائية محلياً وعالمياً من خلال التعاون مع شركاء سوق العمل المحلى والدولى بتعزيز الشراكات الأكاديمية والمهنية لتبادل الخبرات فى التعليم القانونى الحديث، ولا بد من مراعاة مواءمة المقررات الدراسية مع نظيراتها فى الجامعات الأجنبية من خلال الدراسات القانونية الحديثة .
وأوضحت عميد كلية الحقوق بجامعة العاصمة ، أهمية ادماج التدريب الإلزامى فى المقررات الأكاديمية لضمان التدريب العملى على أرض الواقع فى مكاتب المحاماه مع توفير برامج تدريبية بالجهات القضائية من خلال شراكات بين كلية الحقوق ومؤسسات العدالة لإكساب الخريج خبرات عملية تجعله قادر على منافسة سوق العمل المحلى بما يحقق التنمية المستدامة، مع ضرورة إعداد برامج دراسية تتضمن لوائحها دراسات بينية تتلائم مع احتياجات سوق العمل لضمان فرص عمل لخريجى الكلية بما يتناسب مع تخصصه مثل قانون الملكية الفكرية – التشريعات الصحية – القانون الرياضى – التحكيم – التكنولوجيا – الطاقة.
وأشارت الدكتورة أمل لطفى إلى أهمية إلغاء الشعبة العامة باللغة العربية بكلية الحقوق وإعداد برنامج للدراسات القانونية باللغة العربية بالساعات المعتمدة وتحويل الكلية بالكامل الى برامج بنظام الساعات المعتمدة فى ظل توجه الدولة الى قلة أعداد الطلاب المقبولين بالكلية من خلال إلغاء الإنتساب الموجه ، مع تضمين اللوائح مقررات تدريبية لضمان التدريب الميدانى الفعلى من خلال مقرر العيادة القانونية والمحكمة الصورية كمقرر إجبارى لربط المخرجات التعليمية بإحتياجات سوق العمل بما يحقق التدريب المستدام .
وشددت الدكتورة أمل لطفى على أهمية وضرورة إعداد برامج تدريبية لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة لإكسابهم مهارات التعليم التقنى لتمكينهم من استخدام ادوات التعليم الإلكترونى، مع تخصيص نسبة معينة من فائض الإيرادات لتطوير البنية التكنولوجية للقاعات الدراسية بما يشجع الطالب على الإبداع والإبتكار ، والإهتمام بتدريس اللغة الأجنبية المتخصصة وهو متطلب جوهرى للعمل فى مكاتب المحاماه الدولية وتمكين الخريج القدرة على المنافسة فى سوق العمل المحلى والدولى بالإضافة الى تنمية مهارات ريادة الأعمال القانونية بإنشاء مكاتب استشارات رقمية على سبيل المثال ، وضرورة إنشاء منصة تعليمية رقمية تساعد اعضاء هيئة التدريس على اعداد محتوى الكترونى تفاعلى .
كما لفتت فى رؤيتها اعداد مقررات تتعلق بكيفية إعداد البحث العلمى لاكساب الطاب مهارات البحث القانوني ، موضحة أن الإستمرار على هذا التطوير كل فترة زمنية ولتكن 5 سنوات للتأكد من مدى ملائمة البرامج الدراسية مع احتياجات سوق العمل ، مع متابعة مؤشرات توظيف خريجى الكلية لسد الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل .
وذكرت الدكتورة أمل لطفى لجامعة العاصمة ” حلوان سابقاً ” السبق فى تبنى نظام المحتوى الألكترونى التفاعلى من خلال منصة تعليمية رقمية بالإضافة الى تشجيع اعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة على التأليف المشترك لتحديث المقررات الدراسية القانونية بما يواكب سوق العمل المحلى والدولى.
وقد تم تطوير برامج دراسية واستحداث مقررات دراسية بينية فى كلية الحقوق جامعة العاصمة ” حلوان سابقاً ” حيث تم إنشاء برامج دراسية قانونية بنظام الساعات المعتمدة باللغة الإنجليزية واللغة الفرنسية بالإضافة الى برنامج الدراسات القانونية باللغة العربية بالساعات المعتمدة بجامعة حلوان الأهلية والتى تتضمن لوائحها مقررات تدريبية ودراسات بينية تتلائم مع مستجدات سوق العمل القانونى الحديثة ، وفى الوقت الحالى يتم اعداد لائحة برنامج للدراسات القانونية باللغة العربية بنظام الساعات المعتمدة بكلية الحقوق جامعة العاصمة ” حلوان سابقاً” تمهيدا لإلغاء الشعبة العامة بكلية الحقوق جامعة العاصمة ” حلوان سابقاً”.

تعليقات