أونلي ليبانون : رئيس مركز المناخ: البطيخ آمن تماما وشائعات “المسرطنات” ضرب لمصالح الفلاحين.. ويكشف: الظهور المبكر فى الأسواق نتيجة تطور التقنيات الزراعية وتعدد العروات.. والقلب الأبيض والفراغات الداخلية عيوب فسيولوجية

أونلي ليبانون : رئيس مركز المناخ: البطيخ آمن تماما وشائعات “المسرطنات” ضرب لمصالح الفلاحين.. ويكشف: الظهور المبكر فى الأسواق نتيجة تطور التقنيات الزراعية وتعدد العروات.. والقلب الأبيض والفراغات الداخلية عيوب فسيولوجية

أونلي ليبانون : رئيس مركز المناخ: البطيخ آمن تماما وشائعات “المسرطنات” ضرب لمصالح الفلاحين.. ويكشف: الظهور المبكر فى الأسواق نتيجة تطور التقنيات الزراعية وتعدد العروات.. والقلب الأبيض والفراغات الداخلية عيوب فسيولوجية

تتجدد كل صيف في مصر حملات ممنهجة من الشائعات التي تستهدف محصول البطيخ، محولةً هذه الفاكهة المحبوبة من “أيقونة للترطيب” إلى مصدر للقلق والتشكيك، حيث تتنوع هذه الادعاءات ما بين الحديث عن استخدام الهرمونات المحفزة للنمو، أو الزعم بوجود متبقيات كيماوية سامة، وهو ما يخلق حالة من “الارتباك الغذائي” لدى المستهلك، ويضع المحصول الاستراتيجي في قفص الاتهام دون دليل علمي ملموس.

 

وفي ظل هذا الضجيج المعلوماتي، تبرز الحقائق العلمية لتؤكد أن التبكير في طرح البطيخ ليس نتاج “سحر زراعي” أو حقن غامضة، بل هو ثمرة تطور تقنيات الزراعة الحديثة وتعدد العروات المناخية التي تتمتع بها الأراضي فى مصر حيث تتيح المناطق الدافئة والزراعة تحت الأنفاق البلاستيكية توفير المحصول بجودة عالية قبل مواسمه التقليدية، مما يعكس مرونة الفلاح المصري في التعامل مع التغيرات المناخية وليس سعيه للربح على حساب الصحة العامة.

 

إن هذه الشائعات لا تضرب فقط القيمة الغذائية لفاكهة غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات، بل تمتد آثارها السلبية لتطال عصب الاقتصاد الزراعي، مهددةً تعب آلاف الفلاحين ومكانة الصادرات المصرية في الأسواق العالمية، لذا، يصبح من الضروري الاحتكام لآراء الخبراء والمتخصصين لفك طلاسم هذه الظواهر الطبيعية، والتفريق بين العيوب الفسيولوجية الناتجة عن حرارة الجو وبين حالات التسمم المزعومة التي تروج لها منصات التواصل الاجتماعي.

 

وحسم الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، الجدل المثار حول سلامة المحصول، مؤكداً أن ما يتردد عن كونه “مسمماً” أو “محقوناً بكيماويات” هو محض افتراءات لا أساس لها من العلم، وتستهدف ضرب سمعة المنتج المصري والإضرار بأرزاق المزارعين.

 

تعدد العروات الزراعية.. السر وراء الظهور المبكر

وأوضح فهيم، أن وجود البطيخ في الأسواق خلال هذه الفترة هو أمر طبيعي تقنياً، حيث تعتمد مصر خريطة زراعية متنوعة وممتدة عبر “عروات” مختلفة، فالبطيخ المتاح حالياً يأتي من المناطق الدافئة مثل أسوان، أو من الزراعات المحمية تحت “الأنفاق البلاستيكية” التي يبدأ إنتاجها من أواخر مارس، وصولاً إلى البطيخ الصيفي التقليدي الذي يبلغ ذروته في يونيو ويوليو.


وأشار إلى أن المناخ هو المحرك الأساسي لمواعيد النضج، حيث تساهم تكنولوجيا الزراعة الحديثة واختيار الأصناف المناسبة في تقديم موعد الإنتاج دون أي تدخلات غير مشروعة كما يروج البعض تحت مسمى “السحر الزراعي”.

 

القلب الأجوف.. ظاهرة مناخية وليست سموماً

وحول ما يتداوله البعض بشأن “القلب الأبيض” أو “الفراغات الداخلية” (القلب الأجوف) كدليل على الفساد، أوضح “فهيم” هذه المزاعم علمياً، مؤكداً أنها ناتجة عن اضطرابات في درجات الحرارة أو تذبذبات مناخية وإجهاد نباتي أثناء عملية التلقيح والنمو، وهي عيوب فسيولوجية تؤثر على الشكل أحياناً لكنها لا تجعل الثمرة غير صالحة للاستهلاك الآدمي ولا علاقة لها بالسموم أو المسرطنات.

 

أرقام تعكس الثقة الدولية

وكشف رئيس مركز معلومات تغير المناخ عن أرقام ضخمة تعكس قوة الإنتاج المصري، حيث تنتج مصر سنوياً حوالي 1.5 مليون طن (ما يعادل 250 مليون بطيخة)، تصدر منها قرابة 20 ألف طن إلى مختلف دول العالم.

 

وشدد على أن هذه الصادرات تخضع لرقابة صارمة وفحوصات دقيقة، ولو كان هناك أدنى شك في سلامتها لما استقبلتها الأسواق العالمية، وهو ما يدحض فكرة التعميم في إطلاق الشائعات.

صيدلية طبيعية لمواجهة الحر
 

وعن الفوائد الصحية، وصف فهيم البطيخ بأنه “كنز غذائي” لمقاومة الجفاف، حيث يتكون من أكثر من 90% ماء، مما يجعله الخيار الأول لتعويض السوائل وتقليل الإجهاد الحراري.

 

كما سلط الضوء على احتوائه على مركبات “الليكوبين” و”السيترولين” الداعمة لصحة القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى غناه بفيتامينات (A) و(C) الضرورية لتعزيز المناعة ونضارة البشرة.

 

رسالة حاسمة للمستهلكين

واختتم فهيم تصريحاته بدعوة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء “ترندات” منصات التواصل الاجتماعي التي تخرب البيوت وتثير الذعر بلا دليل.

 

وأشار إلى أن حالات التعب التي قد تصيب البعض أحياناً تعود غالباً إلى “الإفراط في التناول” بكميات كبيرة مما يسبب سوء هضم أو مغصاً معوياً عادياً، داعياً إلى الاعتدال في التناول خاصة لمرضى السكري والكلى، ومؤكداً في الوقت ذاته أن الفلاح المصري يبذل جهداً مضنياً لتقديم منتج آمن يستحق التقدير لا التشويه.

أونلي ليبانون : رئيس مركز المناخ: البطيخ آمن تماما وشائعات “المسرطنات” ضرب لمصالح الفلاحين.. ويكشف: الظهور المبكر فى الأسواق نتيجة تطور التقنيات الزراعية وتعدد العروات.. والقلب الأبيض والفراغات الداخلية عيوب فسيولوجية