أونلي ليبانون : سقوط أحد الأقطاب.. الطيران يهبط لدوري الدرجة الثانية للسيدات بعد 25 عامًا من الهيمنة
أونلي ليبانون : سقوط أحد الأقطاب.. الطيران يهبط لدوري الدرجة الثانية للسيدات بعد 25 عامًا من الهيمنة
بات فريق الطيران لكرة القدم النسائية على أعتاب الهبوط إلى دوري الدرجة الثانية للسيدات في الموسم الكروي القادم 2026-2027، قادمًا له من دوري الأضواء والشهرة، في واحدة من أكثر المفاجآت صدمة في تاريخ المسابقة، الممتد لأكثر من 25 عامًا، بعد مسيرة طويلة كان خلالها الفريق أحد أبرز وأهم أقطاب اللعبة في مصر.
الفريق التاريخي، الذي ارتبط اسمه ببدايات وانتشار كرة القدم النسائية منذ أواخر التسعينيات، يعيش حاليًا موسمًا هو الأسوأ في تاريخه منذ ظهوره للنور، حيث يقبع في المركز الأخير برصيد نقطتين فقط قبل 4 جولات من النهاية، دون تحقيق أي انتصار، مكتفيًا بتعادلين مقابل 24 هزيمة، في أرقام تعكس حجم المعاناة التي مر بها الفريق طوال الموسم، سواء على مستوى النتائج أو الاستقرار الفني، في ظل تعاقب الأجهزة الفنية.
ولم يكن أداء الطيران، سواء دفاعيًا أو هجوميًا، على مستوى تاريخه العريق، ليصبح الأضعف بين فرق الدوري هذا الموسم، ويقترب من الهبوط رسميًا برفقة فريق اتحاد بسيون، في مشهد يُجسد تراجع أحد الأسماء التي كانت يومًا ركيزة أساسية، في تشكيل خريطة الكرة النسائية المصرية لما عليها حاليًا.
ولا يُعد هبوط فريق الطيران مجرد فقدان فريق لمكانه في الدوري الممتاز، بل يمثل تراجعًا لواحد من أهم الكيانات التي ساهمت في بناء اللعبة وتطورها في مصر، ما يفتح باب التساؤلات حول أسباب هذا الانهيار الحاد، خاصة بعد سنوات قليلة من رحيل الكابتن أحمد كمال أحد أبرز رموز النادي، وإمكانية عودته سريعًا إلى موقعه الطبيعي بين الكبار.
ويُصنف الطيران كأحد أبرز أندية الكرة النسائية في مصر، حيث نجح في التتويج بلقب الدوري الممتاز لأول مرة في تاريخه موسم 2005-2006، قبل أن يكرر الإنجاز في موسم 2018-2019 على حساب وادي دجلة، خلال فترة تواجد الراحل أحمد كمال والذي كان له دور كبير في ترسيخ مكانة الفريق بين الكبار، إلى جانب مساهمات فنية حينها من الثنائي عبد الفتاح عباس وفايزة حيدر.
وعلى مدار سنوات عديدة شكّل الطيران ضلعًا أساسيًا في المنافسة، خاصة في صراعه التاريخي مع غريمه التقليدي وادي دجلة، وذلك قبل ظهور أندية المتواجدة حاليًا مثل مسار (توت سابقًا)، والثنائي الأهلي والزمالك والبنك الأهلي وزد ورع، وغيرها من الأندية حديثة الولادة والنشأة، التي أعادت تشكيل خريطة المنافسة في الكرة النسائية.
كما كان الطيران من أبرز الأندية التي قدمت أسماءً لامعة للكرة النسائية المصرية، مثل إيناس مصطفى التي امتدت مسيرتها داخل الملاعب لأكثر من 20 عامًا، إلى جانب الكابتن فايزة حيدر قائدته التاريخية، والتي واصلت تألقها في المجال الفني كمدربة، سواء مع منتخب مصر أو على مستوى الأندية داخل وخارج البلاد.
تاريخ طويل من النجاحات يقابله حاضر صعب يفرض نفسه بقوة، ليجعل هبوط الطيران –حال تأكده رسميًا– أحد أكثر اللحظات قسوة في تاريخ الكرة النسائية المصرية، ويأتي هذا التراجع وسط سلسلة من الأزمات الإدارية والفنية التي مر بها الفريق خلال الفترة الأخيرة من تعنت إدارة ضد اللاعبات، ما انعكس على استقراره ونتائجه داخل الملعب، وألقى بظلاله على مسيرته الممتدة لسنوات طويلة بين الكبار.
وفي النهاية لا يبدو هبوط الطيران مجرد نتيجة لموسم سيئ، بل لحظة فارقة في مسيرة اللعبة، تسقط فيها واحدة من القلاع التي ساهمت في صناعة أمجاد الكرة النسائية لسنوات طويلة، وبين ماضٍ مليء بالبطولات والأسماء اللامعة، وحاضر قاسٍ يعكس حجم التحديات، ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يكون هذا الهبوط نهاية حقبة؟.. أم بداية لعودة أقوى تعيد الطيران إلى مكانه الطبيعي بين الكبار؟
أونلي ليبانون : سقوط أحد الأقطاب.. الطيران يهبط لدوري الدرجة الثانية للسيدات بعد 25 عامًا من الهيمنة

تعليقات