في ملحمة أمنية لم تهدأ نيرانها على مدار 24 ساعة، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملة مكبرة زلزلت أركان عالم الجريمة في مختلف مديريات الأمن على مستوى الجمهورية. لم تكن مجرد حملة عابرة، بل كانت رسالة حسم لكل من تسول له نفسه العبث بأمن المواطن، حيث نجحت العيون الساهرة في إحكام قبضتها على مئات القضايا التي تنوعت بين سموم المخدرات وترسانات السلاح وصيد الهاربين من العدالة.
ضبط 402 قضية مخدرات
البداية كانت من “جمهورية الكيف”، حيث تلقت تجارة السموم ضربة قاصمة بضبط 402 قضية مخدرات، سقط على إثرها 483 متهماً. الحصيلة كانت ثقيلة ومفزعة، حيث صادر رجال الأمن أكثر من ربع طن من مخدر الحشيش، وقرابة 37 كيلو من “الهيدرو”، وعشرات الكيلوجرامات من “الآيس” و”الهيروين” و”الشابو”، وصولاً إلى أصناف فتاكة مثل “الإستروكس” و”الفرجينيا” و”الكوكايين”. هذه الكميات لم تكن مجرد أرقام، بل كانت آلاف الجرعات القاتلة التي كانت في طريقها لتدمير عقول الشباب.
ولم يتوقف الزحف الأمني عند المخدرات، بل طال “تجار الموت” من حائزي الأسلحة؛ إذ تم ضبط 176 قطعة سلاح ناري، تصدرها “رشاش جرينوف” وبنادق آلية وخرطوش، بالإضافة إلى مئات الطلقات النارية وقطع السلاح الأبيض، في خطوة استباقية لقطع دابر العنف وأعمال البلطجة التي سقط فيها 20 متهماً في قبضة القانون.
تنفيذ 83 ألف و826 حكم قضائي
أما عن ملاحقة الهاربين، فقد كانت النتائج مذهلة؛ حيث تم تنفيذ 83 ألفاً و826 حكماً قضائياً متنوعاً، ما بين جنايات وحبس وغرامات، لتؤكد الدولة أنه لا ملجأ لمجرم من يد العدالة مهما طال الزمن. وفي الشارع، لم تغب العين المرورية، حيث رصدت الحملات أكثر من 21 ألف مخالفة مرورية، وفحصت سائقي الطرق السريعة لتضبط 12 سائقاً يقودون تحت تأثير المخدرات، حاميةً بذلك أرواح الأبرياء من “موت محقق” على الطرق.
استمرت الحملات، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال كافة الوقائع، لتظل الرسالة واضحة: الأمن خط أحمر، والضربات الأمنية لن تتوقف حتى ينعم كل مواطن بالطمأنينة في بيته وشارعه.

تعليقات