لم تكن “المشاهدات المليونية” وسيلة للشهرة فحسب، بل تحولت إلى فخ أوقع صانع محتوى شهير في قبضة رجال الأمن، بعدما اختار الطريق القصير للربح عبر ضرب قيم المجتمع عرض الحائط.
البداية كانت برصد دقيق قامت به الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، حيث وضعت عيون الأمن يدها على نشاط مريب لصانع محتوى استغل منصات التواصل الاجتماعي لبث مقاطع فيديو تتضمن محتوى غير لائق، يتنافى بشكل صارخ مع القيم والتقاليد المجتمعية، محاولاً حصد التفاعلات عبر الإثارة والابتذال.
وبعد استصدار الأذون القانونية وتحديد ساعة الصفر، نجحت قوة أمنية في محاصرته وإلقاء القبض عليه أثناء تواجده بدائرة قسم شرطة أول العامرية بمحافظة الإسكندرية. وبالكشف عن سجله، تبين أن المتهم “له معلومات جنائية” سابقة، مما يعكس اعتياده على خرق القانون.
وبتفتيش المتهم، ضبطت الأجهزة الأمنية بحوزته هاتفاً محمولاً كان هو “أداة الجريمة”، وبفحصه فنياً، تكشفت الأدلة التي لا تقبل الشك، حيث عُثر على دلائل رقمية تؤكد نشاطه الإجرامي والمقاطع التي كان يعدها للنشر.
وأمام جهات التحقيق، انهار المتهم واعترف تفصيلياً بارتكابه الواقعة، مؤكداً أن دافعه الأساسي كان “هوس المشاهدات” والرغبة في تحقيق أرباح مالية سريعة من خلال الإعلانات، حتى لو كان الثمن هو تدمير الأخلاق العامة.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتسدل الستار على حكاية أخرى من حكايات السعي الأعمى خلف “التريند” على حساب القانون.

تعليقات