يشهد التوتر بين إيران والاتحاد الأوروبى تصعيدا جديدا على خلفية أزمة مضيق هرمز، مع تبادل الاتهامات بشأن القانون الدولى وحرية الملاحة فى هذا الممر الحيوى للطاقة العالمية.
وشنت طهران هجوما لاذعا على المواقف الأوروبية ، متهمة بروكسل بإزدواجية المعايير والتغاطى عن ما وصفته بـ الفظائع فى المنطقة، حسبما نقلت صحيفة لابانجورديا الإسبانية.
نفاق سياسي
وجاءت هذه التصريحات على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الذي انتقد بشدة تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس. وأكد أن أوروبا تمارس “نفاقًا سياسيًا” عبر التمسك بشعارات القانون الدولي، بينما تدعم، بحسب قوله، تحركات عسكرية معادية لإيران في المنطقة.
ودعا بقائي الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عما وصفه بـ”المواعظ”، مشددًا على أن طهران تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة داخل مضيق هرمز لحماية أمنها القومي. كما شكك في مبدأ حرية الملاحة في ظل الوجود العسكري المتزايد، معتبرًا أن مفهوم “المرور البريء” لم يعد قائمًا في ظل التصعيد الحالي.
في المقابل، شددت كالاس على ضرورة إبقاء الممرات البحرية الدولية مفتوحة، مؤكدة أن حرية العبور في مضيق هرمز مبدأ أساسي في القانون الدولي لا يمكن التراجع عنه. كما حذرت من أن فرض أي رسوم أو قيود على المرور قد يشكل سابقة خطيرة تهدد التجارة العالمية.
ويأتي هذا التراشق السياسي في وقت حساس، حيث يثير احتمال إعادة إغلاق مضيق هرمز مخاوف دولية واسعة، خاصة في أوروبا التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة. ومع استمرار التصعيد، تتزايد الدعوات لتفادي مزيد من التوتر وضمان استقرار أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.

تعليقات