أونلي ليبانون : الإخوان الإرهابية تعيد تدوير خطابها القديم عبر واجهات جديدة.. أبرزها “ميدان” وسط محاولات متكررة لاستغلال الاضطرابات الإقليمية لإعادة التموضع السياسى والإعلامى رغم تصاعد الوعي المجتمعي برفض هذه الأساليب

أونلي ليبانون : الإخوان الإرهابية تعيد تدوير خطابها القديم عبر واجهات جديدة.. أبرزها “ميدان” وسط محاولات متكررة لاستغلال الاضطرابات الإقليمية لإعادة التموضع السياسى والإعلامى رغم تصاعد الوعي المجتمعي برفض هذه الأساليب

أونلي ليبانون : الإخوان الإرهابية تعيد تدوير خطابها القديم عبر واجهات جديدة.. أبرزها “ميدان” وسط محاولات متكررة لاستغلال الاضطرابات الإقليمية لإعادة التموضع السياسى والإعلامى رغم تصاعد الوعي المجتمعي برفض هذه الأساليب


تواصل جماعة الإخوان الإرهابية محاولاتها لإعادة الظهور في المشهد الإقليمي عبر واجهات تنظيمية وإعلامية جديدة، في وقت تؤكد فيه المعطيات أن هذه التحركات لا تمثل تغييرًا حقيقيًا في الفكر أو الأدوات، بقدر ما تعكس إعادة تدوير لخطاب قديم في قالب حديث.


وفي هذا السياق، برز ما يعرف بـ”مشروع ميدان” كأحد النماذج التي تحاول الجماعة من خلالها تقديم نفسها بصورة فكرية وتنظيمية جديدة، مستفيدة من حالة الاضطرابات الإقليمية والصراعات المفتوحة في عدد من الدول.


ويرى مراقبون أن المشروع لا ينفصل عن البنية التاريخية للجماعة، خاصة ما ارتبط بما يسمى “النظام الخاص” الذي عمل عبر مراحل مختلفة بأسماء وواجهات متعددة، من بينها كيانات ظهرت في فترات سابقة تحت عناوين مختلفة.


وتشير معلومات متداولة إلى وجود تشابه في الأسماء والكوادر المرتبطة بالمراحل السابقة والحالية، حيث يظهر عدد من الشخصيات ذاتها في أدوار سياسية وفكرية داخل المشروع الجديد، في محاولة لإعادة ترتيب الأدوار داخل التنظيم.


كما تعود جذور “ميدان” إلى ما قبل عام 2019، حين بدأت بعض الأفكار في التبلور داخل دوائر محسوبة على تيارات داخل الجماعة، قبل أن يتم الدفع بها لاحقًا إلى العلن خلال فعاليات خارجية، وصولًا إلى الإعلان عنها في 2021 ضمن إطار أوسع لمحاولات إعادة تقديم الخطاب السياسي للتنظيم.


ويؤكد خبراء أن ما يتم طرحه عبر هذه المنصات لا يخرج عن كونه إعادة صياغة لمفاهيم سابقة، تعتمد على نفس المراحل الفكرية والتنظيمية التقليدية، مع تغيير في اللغة والأدوات الإعلامية المستخدمة.


كما يشيرون إلى أن الجماعة تحاول توظيف أدوات إعلامية رقمية ومنصات بحثية واجتماعية لاستهداف شرائح جديدة، خاصة الشباب، عبر خطاب يبدو حداثيًا في الشكل، لكنه يحمل نفس المضامين الفكرية القديمة.


وأكد طارق البشبيشي، الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، أن التحركات الحالية لجماعة الإخوان الإرهابية تعكس استمرار النهج التقليدي نفسه، رغم تغير الأسماء والواجهات التي يتم استخدامها في محاولة للعودة إلى المشهد السياسي والإعلامي.


وأوضح البشبيشي أن ما يُعرف بـ”مشروع ميدان” ليس سوى امتداد مباشر لسلسلة من الأدوات التي استخدمتها الجماعة خلال السنوات الماضية، سواء عبر كيانات تنظيمية أو منصات إعلامية، بهدف إعادة إنتاج خطابها القديم بصياغات جديدة تتناسب مع الواقع الراهن.


وأشار إلى أن الجماعة تحاول استغلال حالة الاضطراب الإقليمي والصراعات في بعض الدول لإعادة تقديم نفسها كفاعل سياسي وفكري، إلا أن هذا المسار يصطدم بوعي متزايد لدى المجتمعات التي باتت أكثر إدراكًا لطبيعة هذا التنظيم وأدواته.


وأضاف أن الإخوان يعتمدون بشكل متزايد على الإعلام الرقمي والمنصات الإلكترونية في محاولة لاستهداف فئات الشباب، عبر خطاب يبدو حداثيًا في الشكل، لكنه يعيد إنتاج نفس الأفكار التي ثبت فشلها على مدار سنوات طويلة.


وشدد البشبيشي على أن إعادة تدوير الأسماء والواجهات التنظيمية، سواء تحت مسمى “ميدان” أو غيره، لا يغير من حقيقة أن الجماعة ما زالت تتحرك وفق استراتيجية واحدة تقوم على التكيف الشكلي مع المتغيرات دون مراجعة فكرية حقيقية.


ولفت إلى أن ما يتم تداوله من وثائق أو أطروحات فكرية جديدة يعكس محاولة مستمرة لإبقاء الجماعة داخل المشهد، حتى وإن كان ذلك عبر قنوات غير مباشرة أو واجهات بحثية وإعلامية، مؤكدًا أن هذه التحركات تفتقر إلى المصداقية وتواجه رفضًا متزايدًا.


واختتم البشبيشي بأن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا أكبر بطبيعة هذه التحولات الشكلية، التي تهدف في جوهرها إلى إعادة تموضع تنظيم فقد الكثير من قدرته التنظيمية داخل المنطقة، لكنه لا يزال يحاول البقاء عبر أدوات جديدة تحمل نفس الأهداف القديمة.

أونلي ليبانون : الإخوان الإرهابية تعيد تدوير خطابها القديم عبر واجهات جديدة.. أبرزها “ميدان” وسط محاولات متكررة لاستغلال الاضطرابات الإقليمية لإعادة التموضع السياسى والإعلامى رغم تصاعد الوعي المجتمعي برفض هذه الأساليب