أونلي ليبانون : المنطقة على حافة انفجار جديد.. والصراع بين إيران وإسرائيل “مشروعان يتصادمان” ومصر تتحرك بهدوء لوقف النار

أونلي ليبانون : المنطقة على حافة انفجار جديد.. والصراع بين إيران وإسرائيل “مشروعان يتصادمان” ومصر تتحرك بهدوء لوقف النار

أونلي ليبانون : المنطقة على حافة انفجار جديد.. والصراع بين إيران وإسرائيل “مشروعان يتصادمان” ومصر تتحرك بهدوء لوقف النار

المفكر السياسي عبد المنعم سعيد:

الصراع الحالي بين مشروعين إقليميين.. الإيراني والإسرائيلي

استئناف القتال وارد بنسبة 85% وسيكون أكثر دموية

إسرائيل بدأت الحرب وتسعى لتصفية حزب الله

مصر تتحرك بهدوء وتمتلك رصيدًا من الثقة لدى الجميع

العالم يتجه نحو نظام ثلاثي تقوده أمريكا والصين وروسيا

استضاف موقع “تحيا مصر” ندوة صحفية موسعة مع المفكر السياسي عبدالمنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، تناول خلالها تطورات الحرب الإقليمية المشتعلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى جانب انعكاسات هذا الصراع على مستقبل المنطقة، وفرص نجاح المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار.

وكشف “سعيد” خلال الندوة عن قراءة تحليلية عميقة لطبيعة الصراع، معتبرًا أنه صدام بين مشروعين تاريخيين في المنطقة، أحدهما إيراني يسعى للتوسع الإقليمي، والآخر إسرائيلي يعيد إنتاج نفسه بنزعة دينية متطرفة، في ظل تحولات دولية كبرى، أبرزها صعود الصين وتغير ملامح النظام العالمي، كما تطرق إلى الدور المصري في التهدئة، مؤكدًا أنه قائم على الحكمة وبناء الثقة، إلى جانب استشرافه لمستقبل المفاوضات واحتمالات التصعيد.

وإلى نص الندوة:

هناك مفاوضات جارية بين أمريكا وإيران من جهة وإسرائيل ولبنان من جهة أخرى.. ما فرص نجاح المفاوضات؟

الارتجاج خلق حالة من الخلل على حسب درجة هوية الدولة وحصل عملية احساس من الغلاف الإقليمي للمنطقة العربية ان هذا وقت المطامع وجميع دول الجوار حاولت تستغل هذا.. وإيران اتخذت ذرية الدفاعات المتقدمة كي تتقدم وتخلق مليشيات ترفع شعار مقاومة في حين ان الدولة التي بها ليست موجودة سواء في لبنان أو سوريا او العراق.. إسرائيل تقوم بأكبر عملية مستوطنات وضم الضفة الغربية.

هناك خلل كبير وفي عدم القدرة على التفكير الاستراتيجي الذي يخص المرحلة التالية للربيع العربي .. لم يحدث مراجعة من القوى السياسية المختلفة

أكبر مشروعين في المنطقة هما الايراني والاسراىيلي وهو الاول مستمد من طبيعة النظام المستمد جزء منه من الدفاع عن الشيعة السياسية واخر في الدفاع عن إيران الإمبراطورية وجزء انتهاز الفرص التاريخية وهو موعدها الان متمثلا في ضعف سوريا ولذلك تعمل على زرع قدرات إيرانية فوق قومية خاصة في الدول الضعيفة.

الإيرانيين كونوا مشروع للاتساع الإقليمي والامبراطوري واللحظة كانت سانحة لذلك. إسرائيل نفس الأمر، حيث أنها تراجع معاهد اسلو وكذلك اتفاقية السلام وغيرها من الاتفاقيات وأنها بدأت تفكر في ان كل هذه الاتفاقيات ممكن أن تتكسر.. وهذا جاء من منطلق التغيرات الإقليمية وتساعد التيار الاسلامي إضافة صعود تيار اليمين المتطرف عالميا وظهور ترامب

إسرائيل استأنفت مشروعها التاريخي وأصبح مصلحا بنزعة دينية فاشية. نتنيانو تخطى بن جوريون عكس التوقعات.إسرائيل 7 مليون يتكتلون في مساحة صغيرة ما يعني أن المساحة الإستراتيجية مكشوفة لذلك تؤمن ذلك بالاتساع والتقدم التكنولوجي.

موضوع البيجر وأن شركة من اليابان تتفاوص مع شركة من بلغاريا لكي تنفجر بعدها بسنوات ويروح فيها عدد من القيادات.بذلك نحن أمام صراع بين مشروعين الإسرائيلي والأمريكي.. وهناك مشروعات تاريخية مثل الأمريكي ومشروعات القوى الكبرى.

أمريكا مشروعها النفط وأن تكون في العالم وهو لن يحدث الا وأن كنت متواجد في الشرق الأوسط. كذلك المشروع الروسي يريد المياه الدافئة تاريخيا.. أما المشروع الصيني “الغول الجديد” لديه احلام تاريخية لان لديه فائض اقتصادي كبير.

لكن يبقى المشروع الإيراني والاسرائيلي متقاطعين. لماذا تفعل إسرائيل هذا؟ لانها تسعر بالخطر الديمغرافي العربي، لأن لدينا نستطيع انجاب أطفال أكثر منهم .

لو لم يكن هناك قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج.. هل إيران كانت سترد بشكل مباشر على أمريكا؟

نعم، كانت هتضرب بالفعل، أمريكا لكي تحرر الكويت نقلت نصف مليون جندي من الولايات المتحدة وتكرار التجربة ليس سهلا.. لذلك تم عمل القواعد لتكون موجودة حال حدوث غزو.

لا يوجد أي صاروخ خرج من القواعد الأمريكية في دول الخليج وهذا أكدته كل مراكز الأبحاث التي عملت على هذا

ما حدث أن الضربة الإسرائيلية ضربت كل قواعد الدفاع الجوي الإيرانية، فعندما بدأت الحرب الحقيقة، كانت السماء الإيرانية مفتوحة.

بالنسبة للحرب؟

الحرب هي قمة التناقض عندما يضطر كل طرف الى  حمل السلاح.  والتناقض تفاقم عندما اخذ جوانب عقدية بين إسرائيل وإيران.. وهناك أقصى درجات الطرف الان في إسرائيل وبداية التطرف الإيراني بدأ عندما قامت إسرائيل باغتيال اسماعيل هنية داخل طهران وكذلك العلماء الإيرانيين.

هناك كتيبتين للموساد دخلت إيران اي حوالي ٢٥٠ عنصر..

هناك ظهور للصين في الصراع المسلح ظهر في دعم إيران بالصواريخ.. رغم انها  لا تقول انه مؤيدة لهذا الطرف ام لا لان تعاونها التكنولوجي مع إسرائيل غير عادي

الصين يهما الرخاء الاقتصادي واذا كان لها نفوذ عالمي سيكون في الاقتصاد.. والصين بدأت لازل مرة في بعض الصناعات مثا السيارة الكهربائية التي ترعب الامريكان والاوروبييين.. وهي لديها حلم في كسب قاعدة تسويقية كبيرة جدا . . لذلك ترامب يرفع الجمارك ليحافظ على صناعة السيارات الأمريكية التي هي أم الصناعات في العالم.

من بدأ الحرب؟

إسرائيل طبعا، والحكاية نمت والتناقضات تصاعدت منها اغتيال إسماعيل هنية واغتيال علماء الذرة.

إسرائيل بدأت الحرب عندما تجد طرف معاكي لفكرتها.. وايران تخرج كل جمعة وتقول الموت لإسرائيل.. الموت لأمريكا.. وإسرائيل تأخذ هذا الموضوع بشكل جدي.

ما مبررات الحرب؟

نحن أمام حقيقتين، وهي ظهور ترامب وتصاعد اليمين المتطرف، وعلى مدار ٤٧ رئيس للولايات المتحدة الأمريكية نجد أن ترامب لديه خلل ويظهر ذلك عندما تحلله فسيولجيا.

لا يوجد خلاف بأن الحرب تخل بأي مباديء استراتيجية حتى ان ستارمر رئيس وزراء بريطانيا قال انه لم يكن يعلم. وهناك تحذيرات لترامب صدرت بأنه سيتم غلق مضيق هرمز. ترامب يقول انه منتصر لان إيران تقول انها لن تنجح في عمل سلاح نووي.  في المقابل إيران تقول انها لم تصرح بأنها سيكون لديها سلاح نووي.. ليخرج ترامب ليقول أجبرناهم على عكس الواقع.

ما الأهداف التي تحققت منها؟

لا شيء، الحرب لها سمات، اولها أن اول ضحية للحرب هي الحقيقة كما انها تؤدي لخسائر كل المشاركين فيها.. كما أن السياسة تتراجع فيها ويتصاعد السلاح وعدد القتلى.

الوضع الآن، اعتقد ان القتال سوف يستأتف بنسبة 85 % وسيكون أكثر دموية.. وال15% موجوده بسبب تدخل الصين الذي يريد عالم به سلام واستقرار

لكن التطرف موجود، وإسرائيل لا تريد إنهاء شيء قبل تصفية حزب الله ، وإسرائيل تستطيع أو انها تقتل الشعب اللبناني كله “الشيعة”..

هل التدخل الصيني في دائرة الحرب الإقليمية وتقديم مساعدات لإيران في مواجهة أمريكا وإسرائيل ممكن أن يوقف دائرة المفاوضات؟

تدخل الصين يحتاج دراسة، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك احتياطيًا نقديًا يتجاوز 3 تريليونات دولار، فليس من صالحها هبوط سعر الدولار.

النقطة الثانية أنها أكبر سوق تجاري ولديها فائض كبير، وهناك زيارة للرئيس الأمريكي ترامب إلى الصين ستكون في منتصف شهر مايو القادم بعد أن كانت في بداية شهر مارس السابق، وأرى أن هناك اتجاهًا لتعزيز نظام عالمي قائم على ثلاث دول، حيث تأخذ كل دولة منطقة نفوذ جغرافي، وتسمح بأنشطة معينة في نطاق الآخر، والصين تريد الثلث فقط، وأمريكا تريد أجزاء في أمريكا الجنوبية، وروسيا تريد أذربيجان ودولًا من وسط آسيا.

هذه الفكرة تشغل تفكير ترامب، لأنه لديه احتقان من الحلف الأطلسي وأوروبا، وقد قام بخطوة هي الأولى في تاريخ الولايات المتحدة عندما استقبل الرئيس الأوكراني أمام المكتب، وقال سنشكل قوة أوروبية لدعم أوكرانيا، والتفكير الأمريكي والصيني يتجه نحو عالم ثلاثي.

وسيتضمن ذلك نوعًا من الاتفاقيات التي تحتاجها البشرية، ومنها التسلح النووي الذي يتطلب اتفاقيات لضبط حدوده حتى لا تكون هناك قوة نووية مفرطة.

الصين لا تستخدم حق الفيتو إلا في أمور تخصها مثل تايوان، أما غير ذلك فتمتنع عن التدخل.

وفي المفاوضات الجارية حاليًا، كل طرف يطرح أمورًا لا تصب في صالح الآخر، لكن إيران اقترحت الإفراج عن الأمريكيين المحتجزين داخلها مقابل الإفراج عن بعض أموالها المجمدة في البنوك العالمية.

هل السياسة الإيرانية تملك نوعًا من عدم المنطقية في امتلاك سلاح نووي؟

إيران تريد الوصول إلى حل في المفاوضات، لأن الدولة متأثرة من آثار الحرب في ظل منافس يمتلك قدرات كبيرة، حتى إن الرئيس الإيراني يتحفظ أحيانًا في الظهور، وهناك حالة من القلق.

لكن في وقت الحرب تختلف الأولويات، ويكون الهدف هو وقف إطلاق النار، وللوصول إلى هذا الاتفاق يجب طرح حلول في مواجهة قوة تهدد بضرب كل شيء داخل البلاد، بينما ترد إيران بضرب كل شيء في الخليج، وهو ما سيعمق العداء العربي الإيراني.

وطالما إيران تريد وقف إطلاق النار، فهذا يعني أنها تريد كسب الوقت، أما إذا قدمت أكثر من ذلك فهي تسعى إلى حل استراتيجي.

وفي النهاية، إيران تريد أي حل يصب في صالحها، وللوصول إلى ذلك يجب أن تطرح حلولًا يقبلها الطرف الآخر.

من يستطيع الفوز في المفاوضات في النهاية، هل المفاوض الإيراني أم الأمريكي الإسرائيلي؟

الطرفان جيدان في المفاوضات، لكن المفاوضات جزء من الحرب ولكن بطريقة أخرى، ومن سيفوز سيكون بشكل نسبي، حيث إن إيران تريد هدنة طويلة، بينما ترامب له حسابات مختلفة، والفوز هنا نسبي، وقد يفوز الطرفان في حالة التوصل إلى تسوية، لكن هذا يبدو صعبًا في الوقت الحالي.

هل يمكن أن توقف إيران تخصيب اليورانيوم ومشروع الدعم في المنطقة، وهل ستوافق على ذلك أم لا؟

إيران قد توافق، لكنها متوقفة عند مسألة التخصيب، ومتحيرة في إدخاله من عدمه، لكنها ترى أن من حقها التخصيب، بينما الاتفاقيات تحدد أقل من 4% للاستخدام السلمي، لكن وصولها إلى نسبة 60% يدل على أنها تقترب من إنتاج قنبلة نووية، وهي ما تسمى بالقنبلة القذرة.

وفكرة إيران في التلويح بإغلاق مضيق هرمز مقابل وقف إطلاق النار تعد ورقة تفاوضية قوية، مثل مبدأ الأرض مقابل السلام، حيث يجب أن تكون المفاوضات قائمة على تبادل المصالح وطرح أوراق ضغط على طاولة الحرب.

ما هي ورقة الضغط التي استخدمتها مصر على أمريكا وإيران لوقف الحرب مؤقتًا؟

أول شيء أن مصر دولة هادئة وتتحرك عبر مؤسساتها مثل المخابرات ووزارة الخارجية ومؤسسة الرئاسة، وتدير الملفات بهدوء.

النقطة الثانية هي وجود رصيد من الثقة لدى مصر، ما يمكنها من اتخاذ مواقف قد تزعج أمريكا أحيانًا، لكنها في النهاية توصل رسالة بأن ذلك يصب في الصالح العام.

ما نصيحتك لصناع القرار في مصر؟

مصالح الدول متعددة، لكن الأهم هو التركيز على المصلحة العامة، مع الاستمرار في مسار التنمية حتى نصل إلى مستوى الدول الآسيوية المتقدمة.

كيف ترى الوضع العالمي الحالي؟

العالم يمر بسلسلة من الأزمات المتلاحقة، لكن بعض الدول مثل اليابان استطاعت الحد من تأثير هذه الأزمات رغم التحديات، ومنها التوترات مع كوريا الشمالية.

هل هناك نموذج تنموي تنصح بالاستفادة منه؟

نعم، تجربة فيتنام تُعد نموذجًا ناجحًا في تحمل التحديات واتباع مسار استراتيجي واضح لتحقيق التنمية.

ما أبرز ما يميز تجربة فيتنام؟

نجحت في بناء قدرات متقدمة اقتصاديًا وعسكريًا، وامتلكت أنظمة تسليح ودفاع جوي متطورة، كما اتبعت استراتيجية ذكية في إدارة الصراعات، خاصة عبر التأثير الاقتصادي دون قطع العلاقات الاستراتيجية مع دول مثل إيران.

كيف تقيم الدور المصري إقليميا؟

مصر كانت طرفًا فاعلًا في العديد من المفاوضات الإقليمية، وأدارت ملفات معقدة بكفاءة، خصوصًا في أزمات المنطقة.

ماذا عن أهمية البحر الأحمر مستقبلا؟

منطقة البحر الأحمر مرشحة لزيادة أهميتها الاستراتيجية، ومن المتوقع أن ترتفع قيمتها في مجال النفط مقارنة بمنطقة الخليج العربي خلال الفترة المقبلة.


أونلي ليبانون : المنطقة على حافة انفجار جديد.. والصراع بين إيران وإسرائيل “مشروعان يتصادمان” ومصر تتحرك بهدوء لوقف النار