قالت النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عضو لجنة الإعلام والثقافة بالنواب، إن قرارات حظر الألعاب الإلكترونية مثل لعبة روبلوكس – Roblox ليست الحل الأمثل أو الكافي بمفردها في الوقت الحالي، خاصة أننا نتعامل مع جيل تكنولوجي يمتلك القدرة على تجاوز الحجب باستخدام تقنيات مثل الـ VPN.
استراتيجية وطنية لحماية الأطفال
وأضافت العادلي في تصريحات خاصة اليوم السابع، أن الحل يكمن في وجود استراتيجية وطنية شاملة، مشيرة إلى أنها تقدمت في الفصل التشريعي السابق بطلب إحاطة حول مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية وتأثيرها النفسي والصحي على الأطفال، مثل الإصابة بأعراض التوحد، وتشتت الانتباه، وظاهرة ذاكرة القرد Memory Monkey الناتجة عن الاعتماد المفرط على الفيديوهات القصيرة بدلاً من القراءة.
حظر روبلوكس وحده لا يكفى
وأكدت عضو مجلس النواب أن لجنة الثقافة والإعلام ناقشت هذا الملف مطولاً، وتم التوصل إلى ضرورة وضع استراتيجية دولة لمواجهة هذه المخاطر، لافتة إلى أن بداية الفصل التشريعي الحالي شهدت تقديم طلب إحاطة جديد لمتابعة تنفيذ هذه الاستراتيجية، وهو ما تزامن مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد الشرطة بضرورة وضع أطر تشريعية لمواجهة مخاطر الإنترنت.
البدائل الآمنة هي الحل
وحول التجارب الدولية، أوضحت العادلي أن دولاً مثل أستراليا وفرنسا بدأت في سن تشريعات لتقييد وصول الأطفال لمنصات التواصل، لكنها أشارت إلى الفارق في البنية المعلوماتية، وشددت على أهمية التساؤل: ماذا ستقدم الدولة للأطفال كبديل؟
وقالت نائبة التنسيقية: لا يمكننا فقط تقييد الأطفال ومنعهم من الألعاب والمنصات التي يقضون عليها أوقاتاً طويلة دون توفير بدائل آمنة ومفيدة. نحن في عصر الذكاء الاصطناعي وجيل ألفا حياته مرتبطة بالإنترنت، حتى المناهج التعليمية الجديدة ومبادرات وزارة الاتصالات تعتمد على التكنولوجيا والبرمجة.
وأكدت النائبة أميرة العادلي على أن الهدف ليس منع الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي بشكل عام، بل الحد من الاستخدام الخطر، وتوفير بيئة رقمية آمنة تحمي الأطفال من التحرش الإلكتروني، والتأثيرات النفسية والعصبية، وإدمان الألعاب، بما يضمن نشأة جيل سليم في بيئة صحية.

تعليقات